جهود الهيئة خلال الحرب الأخيرة على غزة 2014

 

تدخلات هيئة الأعمال الخيرية خلال الحرب الثالثة على قطاع غزة

يوليو- أغسطس / 2014

 

 

تعرضت غزة للحرب الثالثة والعدوان الواسع  صباح يوم الثلاثاء الموافق 7-7-2014م والتي استمرت لمدة 51 يوماً، استهدفت خلالها كافة مناحي الحياة، فلم تترك بشراً ولا حجراً ولا شجراً إلا واستهدفته، فقد قصفت الطائرات الحربية والزوارق والمدفعية المواطنين العزل ودمرت آلاف المنازل والأبراج السكنية، بل هدمت المنازل على رؤوس ساكنيها دون إنذار، عدا عن استهداف المستشفيات والمراكز الطبية وطواقم الإسعاف والدفاع المدني ومخازن وكالة الغوث ومراكز الإيواء ومدارس الأونروا، كما وتم تدمير البنية التحية بشكل واسع آبار وشبكات المياه، والكهرباء، وشيكات الصرف الصحي، ولم تسلم الأراضي الزراعية أو المنشآت الصناعية والتجارية.

وقد بلغت التقديرات الأولية لإجمالي الأضرار في قطاع غزة على مستوى كافة القطاعات بحوالي (8مليار دولار) مما يؤشر على أن هذه الحرب جريمة نكراء دمرت مقدرات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على، وكانت النتيجة تشريد عشرات آلاف الأسر من مساكنهم قصراً ليصبحوا بلا مأوى.

 

*      دور هيئة الأعمال الخيرية خلال الحرب على غــزة

في ظل العدوان ومع انطلاق الشرارة الأولى للحرب كانت هيئة الأعمال الخيرية السباقة واستمرت تمارس دورها وواجبها حتى نهاية الحرب بعد 51 يوم، وما زالت تقدم المساعدات للمعوزين والمتضررين مما توفر لديها من إمكانات ودعم من مكاتبها المنتشرة في أنحاء العالم.

 

*      أولاً / الدعم الصحي :

يعتبر قطاع غزة من أكبر البقع اكتظاظاً بالسكان ويحتاج إلى رعاية خاصة وهو بحاجة لكافة أنواع الدعم والمساندة بسبب الاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني والحصار الخانق، وهو يشهد نقص مستمر في الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية الطارئة وأدوية الأمراض المزمنة والخطيرة، وجاءت الحرب في ظل هذه الظروف القاسية، تدخلت الهيئة من اليوم الأول للحرب، وقدمت الدعم والمساندة في كافة المجالات الصحية

 

- التدخلات الصحية الطارئة

قامت الهيئة بتوفير عدد من الأسرة الطبية، وعربات نقل المرضى، وعربات الطوارئ والعمليات والشراشف، والخيوط الطبية والعيديد من مستلزمات الأقسام وخاصة الطوارئ والاستقبال والعمليات، وذلك بشكل عاجل للمستشفيات وبالأخص مجمع الشفاء الطبي الذي يعتبر المستشفى الأكبر في القطاع.

كما وساهمت الهيئة في إصلاح العديد من الأجهزة والمعدات المتعطلة وأجهزة التكييف وغيرها، وفي ظل الخوف وخطورة الموقف كانت الطواقم تتحرك دونما تردد أو تأخير لإصلاح وتوفير المستلزمات العاجلة للمستشفيات.

 

- الأدوية والمهمات الطبية

بادرت الهيئة بالتواصل مع مستودعات الأدوية المركزية للحصول على قائمة بأهم الأصناف التي رصيدها صفر من الأدوية والمهمات الطبية وقامت باستدراج عروض أسعار مباشرة ، في ظل أوضاع مأساوية بل وكارثية، فوفرت كميات من الأدوية المهمة والطارئة والمستلزمات العاجلة للجراحة مثل الشاش والخيوط والمراهم والمحاليل الطبية من أجل تخفيف معاناة المرضى والمصابين.

 

- فريق الإسعاف والطوارئ

منذ اللحظة الأولى للعدوان قامت الهيئة بتوفير فريق الاسعاف والطوارئ المكون من (38 مسعف) مدربين، تناوبوا على العمل في مستشفى الشفاء بغزة طيلة أيام الحرب وعلى مدار 24 ساعة ( حيث كان يتكون الفريق الواحد من 12 مسعف لمدة 8 ساعات )، وقد ساهم الفريق في تحسين عملية استقبال الجرحى والمصابين ومتابعتهم وإيصالهم للمكان المناسب بالآلية الصحية السليمة في ظل ازدحام المواطنين على مداخل المستشفيات.

 

-  الخدمات اللوجستية والدعم للمستشفيات

وفرت الهيئة عدد 21 من المتطوعين للعمل ضمن فريق الخدمات اللوجستية في مستشفى الشفاء ومستودعات الأدوية بوزارة الصحة بسبب ضغط العمل أثناء الحرب وصعوبة تنقل الموظفين ممن يبعدون عن أماكن عملهم.

 

- توفير المياه النقية للمستشفيات

قامت الهيئة خلا ل الحرب بإمداد المستشفيات في غزة بمياه الشرب النقية عبر محطة الهيئة لتحلية المياه وذلك بشكل يومي حيث يستفيد من هذه المياه المرضى والزوار والأطباء وكافة العاملين في المستشفيات، كما تم توفير المياه النقية لأقسام غسيل الكلى في المستشفيات خاصة الشفاء والطفال التخصصي والتي تستخدم طبياً في عملية غسل الكلى .

 

-  تحسين الخدمات الصحية خلال وبعد الحرب

خلال الثلث الأخير من الحرب المدمرة على غزة توافقت الهيئة مع طواقم الوزارة ومهندسيها ومجمع الشفاء على رزمة من المساعدات الطبية بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى والمصابين خاصة في قسم العناية المركزة، وبهذا الصدد فقد وقعت الهيئة اتفاقية مع وزارة الصحة لإعادة تجهيز وتطوير قسم العناية المركزة بمجمع الشفاء الطبي بغزة بتمويل من مكتب بريطانيا بقيمة إجمالية بلغت ( 650,000 دولار ).

 

- توفير المولدات والوقود والسولار لمولدات المستشفيات والبلديات

وفرت الهيئة ضمن مشروع مستمر في الفترة الأخيرة خلال الحرب على غزة وما بعدها كمية من الوقود وزعتها على عدد عدة مستشفيات أو آبار ومحطات مياه لتشغيل المولدات الكهربائية في ظل استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وخاصة خلال الحرب وما تلاها من أيام ، كما تم توفير الوقود اللازم لتشغيل سيارات البلديات العاملة في ميدان إزالة الأنقاض وغيرها.

 

*      ثانياً / الدعم الإغاثي ( الغذائي والنقدي ):

  باشرت الهيئة منذ بداية الحرب بتوفير السلات الغذائية والمساعدات النقدية والإفطارات ضمن مشاريع الطوارئ ومشاريع رمضان (حيث بدأت الحرب خلال الثلث الأول من شهر رمضان وقد استفاد من هذه المساعدات قرابة نصف مليون شخص من قطاع غزة، بما يعادل 90 ألف أسرة فلسطينية.

 

- صرفت الهيئة مبالغ نقدية لعدد من الأسر المتضررة ممن هدمت بيوتهم بالكامل أو من الأسر الفقيرة جداً وللأسر السورية المهاجرة إلى غزة، حيث تم تقديم مبلغ (100 دولار) كمساعدة نقدية عاجلة لكل أسرة. وقد استفاد من هذه المساعدة النقدية 800 أسرة خلال الحرب .

 

- وفرت الهيئة خلال الحرب وبعدها مئات آلاف اللترات من المياه العذبة والنقية للأسر المهجرة ولمراكز الإيواء في المدارس وغيرها وللمناطق المهدمة والمدمرة والمناطق الحدودية، هذا عدا ما تم توفيره المياه لـ 12 مدرسة متواجد بها ما يزيد عن 20000 شخص من النازحين إضافة إلى آلاف السكان في منطقة الشجاعية والمناطق المتضررة.

 

- بدأت الحرب الثالثة على غزة في 8 يوليو 2014م، أي بعد بدء شهر رمضان بعشرة أيام، مما اضطر الهيئة لدمج ميزانيات شهر رمضان ضمن ميزانيات طوارئ الحرب وتنفيذ الأعمال والأنشطة والمشاريع الخاصة بشهر رمضان المبارك بشكل متكامل ضمن مشاريع الحرب . وقد تنوعت مشاريع رمضان بين إفطار الصائم، وزكاة الفطر، وتوزيع الطرود الغذائية ومشروع كسوة العيد كما شملت مساعدات نقدية وعينية وجميعها تم تنفيذها خلال الحرب، كما استفادت منها الأسر السورية النازحة من سوريا إلى غزة سواء فلسطينية الصل منها او سورية.

 

*      ثالثاً: تقديم مساعدات إغاثية في الجانب الاجتماعي

 

 

- توفير الفراش والأغطية للنازحين والمهجرين

يوم بعد يوم من أيام الحرب ازدادت عمليات النزوح نتيجة اشتداد القصف ودخول الدبابات العسكرية براًّ إلى معظم المناطق الحدودية والشرقية والشمالية لقطاع غزة، ولجأ السكان بعشرات الآلاف إلى مراكز الإيواء (مدارس الأونروا، ومدارس الحكومة، والشقق والتجمعات السكنية .. وغيرها) قدمت لهم الهيئة ما يزيد على (6000 فرشة ومخدة وغطاء).

 

- مواد التنظيف والصحة الشخصية

    وعلى الصعيد الإغاثي قامت الهيئة بتوفير طرود صحية تحتوي على كمية من أصناف مواد التنظيف والأدوات الصحية (منظفات، صابون، شامبو للكبار والأطفال، وحفاظات الأطفال ومنظفات الغسيل والأرضيات...إلخ).

 

- حليب الأطفال والحفاظات  

زودت الهيئة الأسر المهجرة في مراكز الإيواء "المدارس" خلال الحرب بكميات من حليب الأطفال للرضع حفاظاً على استمرار حياة الأطفال وسلامتهم في ظل الحرب، كما وفرت الهيئة حفاظات للكبار من المرضى والمعاقين والمصابين خلال العدوان حيث لم يكن بالإمكان لهؤلاء الأفراد توفير ما يحتاجونه في ظل إغلاق المحال والشركات التجارية بسبب العدوان.

 

- توفير السكن البديل " الكرافانات " للأسر المتضررة

بعد انتهاء الحرب العدوانية تواصلت الهيئة مع الجهات المعنية وقامت بتجهيز منازل متنقلة (الكرفانات) لإيواء المهجرين، حيث جهزت 100 منزل متنقل ، لإيواء النازحين ممن دمرت منازلهم بالكامل خلال العدوان، وقد خصصت هذه الدفعة لمنطقة خزاعة المنكوبة، كون حجم الدمار بها هائل.

وقد تم تجهيز المنطقة بالخدمات الكاملة والبنية التحتية المتمثلة في شبكات المياه، الصرف الصحي، الكهرباء، وشبكة طرق داخلية، حيث تم ترتيب المكان ليصبح حي إيوائي تتوفر فيه الخدمات سعياً من الهيئة التخفيف عن  المتضررين بعد المعاناة التي مروا بها.

هذه الكرفانات صُنعت محليًّا بإشراف المكتب الهندسي بالهيئة في غزة، حيث تم استنفار العمالة والصناعين والفنيين للعمل خلال الحرب، ورغم المخاطرة الشديدة استمر العمل طوال أيام الحرب ال 26 وبعد التهدئة، حيث كانت الهيئة أول جهز البيوت المتنقلة ووفرها لمن هدمت بيوتهم في قطاع غزة .

 

- المستلزمات الضرورية والأدوات المنزلية

خلفت الحرب عدد كبير من الأسر بلا مأوى بعد أن ودمرت منازلهم بالكامل مما اضطرها لاستئجار منازل بديلة للسكن فيها، لا تحتوي على أبسط مقومات الحياة. وقد قامت الهيئة بعد الحرب بدعم تلك الأسر وأسر فقيرة أخرى لتوفير المستلزمات المنزلية الضرورية لها من (غسالة، خزانة ملابس، غــاز، أدوات منزلية ، مواد تنظيف، فرشات، حرامات.. وغيرها ). وقد استفاد من هذا المشروع ما يزيد على 100 أسرة في قطاع غزة .

 

- ترميم وإعادة تأهيل البيوت المتضررة جزئياً

مع وزارة  الأشغال العامة والإسكان في غزة قامت الهيئة بإزالة 13 مبنى من الخطرة والآيلة للسقوط أثر تضررها جراء الحرب ، كما وقامة بتدعيم عدد 20 من المنازل المتضررة بشكل جسيم والتي تم حمياتها إعادة تأهيلها، وتمكن أصحابها من السكن فيها من جديد بعد وإصلاحها.

 

- تدخلات اللودر الخاص بالهيئة

قامت الهيئة بإنقاذ المصابين وإجلاء الشهداء من تحت المباني المدمرة وإطفاء الحرائق بنشر الرمال فوقها، وإزالة الأنقاض وفتح عشرات الشوارع لتسهيل حركة مرور الناس من خلال عمل اللودر الخاص بالهيئة ضمن فرق الإسعاف والطوارئ بالتواصل والتنسيق مع الدفاع المدني.

 

 

اضغط لمشاهدة فيلم نشاطات الهيئة الصحية خلال الحرب الثالثة على غزة 

الأكثر قراءة