جهود الهيئة خلال حرب 2008-2009

 

 

جهود هيئة الأعمال الخيرية خلال الحرب على غزة 2008-2009 وما بعدها

 

منذ اللحظة الأولى للحرب تحركت الهيئة ضمن التوجيهات السامية لسمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وتوجيهات سمو الشيخ حميد بن راشد النعيـمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان لتقديم كل ما تستطيع من عون لإنقاذ ومساعدة الأهل في قطاع غزة.

 

قدمت الهيئة مساعدات نقدية وعينية ومشاريع في كافة القطاعات الصحية والتعليمية والإغاثية والاجتماعية والتنموية ومشاريع للمنكوبين في قطاع غزة بملايين الدراهم الإماراتية واستفاد منها مئات الآلاف من أبناء قطاع غزة وأسره المنكوبة.


نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

  • المساعدات الإغاثية الطارئة

رغم الصعوبات التي كانت تواجه عمل طواقم الإغاثة لم تتوانى هيئة الأعمال الخيرية بكل جهدها وطاقمها لمساعدة سكان قطاع غزة حيث هبت الطواقم من اللحظة الأولى للعدوان لمساعدة العائلات المشردة خلال الحرب والتي لجأت لمدارس وكالة الغوث الأونروا حيث كانت تقدم الأغذية والأطعمة والمياه وحليب الأطفال والطرود الغذائية وجهزت مراكز الإيواء.


نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

وقد كانت طواقم الهيئة كانت تخاطر في وقت الحرب وفي ظل القصف وكانت تصل الليل بالنهار لإيصال الطعام والوجبات الغذائية والخبز لهذه العائلات حيث وصل عدد المشردين والمهجرين في المدارس ما يزيد على 52 ألف مهجر كانت الهيئة تقدم لهم الوجبات الغذائية خلال الحرب يومياً وبلا انقطاع كانوا يتوزعون على ما يزيد عن 90 مدرسة للوكالة إضافة إلى بعض الأندية ومراكز الإيواء.

 

ويقدر حجم المساعدات التي قدمتها الهيئة خلال الحرب ما يزيد على الأربعة ملايين درهم إماراتي استفاد منها عشرات آلاف المرضى الجرحى والفقراء والمشردين والمتضررين خلال فترة الحرب التي استمرت 22 يوماً.


نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

وبعد الحرب تكشفت جرائم العدوان المدمر والمآسي الفلسطينية التي خلفتها الحرب بشكل أوضح مما دفع الهيئة لزيادة عملها وتكثيف مساعداتها لأهالي قطاع غزة المنكوبين من خلال عدة مشاريع ضخمة توزعت على الجانب الصحي والتعليمي والاجتماعي والإغاثي.


نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

وقامت الهيئة بعد الحرب بوضع الخطط الاغاثية وبدأت العمل في مشاريع اغاثية ضخمة ساعدت الآلاف من المنكوبين الذين هدم الاحتلال الإسرائيلي بيوتهم وشردهم من منازلهم حيث أصبحوا يعيشون في الخيام وفي العراء بلا مأوى.

 

وقد توزع العمل على عدة قطاعات من ضمنها مشاريع القطاع الإغاثي الطوارئ حيث نفذت الهيئة بعد الحرب العديد من المشاريع في مقدمتها تجديد مشروع الرغيف الخيري لمتضرري الحرب، والذي كان قد توقف بسبب أزمة الوقود والغاز، بالإضافة إلى مشروع تجهيز مراكز إيواء المتضررين التي تم تجهيزها بالكهرباء والمياه والحمامات وشبكات الصرف الصحي والسخانات الشمسية، ومشروع الإغاثة النقدية العاجلة ومشروع توزيع الدقيق والطحين على آلاف الأسر، ومشروع السلة الغذائية المتكاملة ومشروع توفير الوجبات الغذائية لمخيمات الإيواء.



نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

فقد استفاد من مشروع الرغيف الخيري ما يزيد على 250 ألف مواطن فلسطيني وعائلاتهم على مدار عام متواصل بتكلفة تجاوزت عشرة ملايين درهم إماراتي .

 

نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

كما استفاد من الإغاثة النقدية العاجلة عشرات آلاف الأسر الفلسطينية المتضررة والمحتاجة، حيث تم تنفيذ المشروع على سبع مراحل متفرقة بدأت خلال الحرب وبعدها واستمرت خلال العام 2009 قدمت من خلاله المساعدات النقدية بقيمة 100 $ أو 150 $ أو 200 $ حسب حجم الأسرة وطبيعة احتياجها واختتم مع نهاية العام بتقديم مساعدة نقدية عاجلة لما يزيد على 600 أسرة من أسر الصيادين والعمال العاطلين عن العمل.


وقد قامت الهيئة باستئجار العشرات من الشقق السكنية للمشردين ومن ثم دفع رسوم الإيجار لهم على مدار عدة شهور بتكلفة زادت على النصف مليون درهم إماراتي .

 

وعلى صعيد الطرود الغذائية فقد وزعت ما يزيد على 15 ألف طرد غذائي خلال العام 2009 شملت متضرري الحرب والعمال العاطلين عن العمل .

 

نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

ومن جهة أخرى فقد ساعدت الهيئة الأسر المحتاجة من خلال توزيع حليب الأطفال الذي ساعدهم على تخطى المخاطر الصحية الناتجة عن نقصه للأطفال وقد شملت هذه المشاريع ما يزيد على عشرين ألف طفل فلسطيني في قطاع غزة .

 

  • تدخلات الهيئة في القطاع الصحي

وقد أولت الهيئة قطاع الصحة اهتماماً خاصاً، حيث قامت خلال الحرب بتوريد 5 وحدات عناية مركزة لمستشفى الشفاء.

 كما وقامت بإصلاح بعض المستشفيات المتضررة وتركيب الزجاج خلال الحرب لمستشفى الشفاء وتجهيز غرفة عمليات صغرى Septic Room وتوفير أفلام تصوير الأشعة وتقديم ما يزيد على 150 سرير طبي للمستشفيات خلال الحرب.



نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

وقدمت الهيئة  ثلاجات حفظ الجثامين وذلك للحاجة الماسة التي كانت تعاني منها المستشفيات الفلسطينية نتيجة الأعداد الكبيرة من الشهداء .بالإضافة إلى توفير مجموعة من الأجهزة والمعدات الطبية والدفايات خلال الشتاء.

 

وقدمت الهيئة أيضاً 14 وحدة غسيل كلى وزعت على المستشفيات لتمكين مرضى الفشل الكلوي من متابعة العلاج، حيث العديد من الأجهزة قديمة ومتعطلة، وهناك من المرضى من ينتظر وأياماً حتى يغسل مما كان يعرض حياتهم للخطر فسارعت الهيئة للحفاظ على حياة مرضى الكلى بتوفير أجهزة غسيل الكلى المتطورة وتوزيعها على المستشفيات .

 

نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

كما قدمت الهيئة دفعات متتالية من الأدوية والمستلزمات والمساعدات الطبية خلال العام التي قدرت بملايين الدراهم وخاصة لمرضى الأمراض المزمنة مثل السرطان والقلب والكلى والأعصاب والعيون ومستلزمات غرف العمليات التي شملت جميع الأقسام الطبية.


نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

كما وفرت الهيئة بعد الحرب 13 سيارة إسعاف منها 3 ثلاجات لحفظ الأدوية والدم لعدد من المتشفيات في قطاع غزة، تم التنسيق لها وإدخالها عبر معبر رفح البري.



نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

وقد استقدمت الهيئة ما يزيد على 6 وفود من الأطباء المختصين وأصحاب الكفاءات العالية من أوروبا وبريطانيا من خلال مكتبها هناك حيث زار غزة ما يزيد على 50 طبيب منهم في تخصصات مختلفة وقدموا العلاجات وعمليات جراحية نوعية ومعقدة وعقدوا ورش العمل العلمية للأطباء وذلك لرفع مستوى وكفاءة الكادر الطبي والإداري في مستشفيات قطاع غزة .



صور 003

 

  • تدخلات الهيئة في القطاع التعليمي

لقد أصاب القطاع التعليمي بالغ الضرر خلال الحرب الصهيونية ومع اشتداد الحصار كان للهيئة دور كبير في دعم الجامعات الفلسطينية والمدارس التي تضررت نتيجة الاجتياح وقصف الطائرات .

 

تدخلت الهيئة بشكل عاجل ووفرت لما يزيد على 10 آلاف طالب وطالبة دمرت بيوتهم بالكامل الحقيبة والزي المدرسي والقرطاسية والمستلزمات المدرسية والكتب الجامعية ضمن حملة (العلم من وسط الركام) التي أطلقتها الهيئة بعد الحرب .



نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

كما وعمدت الهيئة إلى نقل الطلاب الذين فرقت الحرب بينهم وبين مدارسهم وأبعدتهم عنها حيث وفرت لهم وسائل النقل لتوصيلهم من وإلى مدارسهم خاصة في ظل الشتاء والبرد الشديد .



نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

وقد ساهمت الهيئة بالتعاون والشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية بجدة بإعادة تأهيل وإعمار كافة الجامعات التي تضررت خلال الحرب وهي (جامعة الأقصى بفروعها ، الجامعة الإسلامية، جامعة الأزهر، جامعة القدس المفتوحة بفروعها، كلية مجتمع العلوم المهنية التطبيقية، كلية العلوم والتكنولوجيا خانيونس) والتي تعرضت للقصف والتدمير والحرق خلال الحرب حيث بلغت قيمة الاعمار ما يزيد على 6 مليون درهم إماراتي تم من خلاله توفير الزجاج وإعادة تأهيل المباني المتضررة وتوفير الأجهزة والطابعات والمعدات والأثاث وكافة الاحتياجات التي تضررت وفقدت خلال الحرب.



نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

ومع نهاية العام 2009 ومع أزمة القرطاسية التي مر بها قطاع غزة بسبب منع الاحتلال دخولها من المعابر بدأت الهيئة بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية بحملة لتوفير القرطاسية والمستلزمات المدرسية لما يزيد على 40 ألف طالب وطالبة على مستوى قطاع غزة حيث تم شراء الكميات المطلوبة وسيبدأ توزيع القرطاسية مع بداية الفصل الدراسي الثاني.

 



نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

  • تدخلات الهيئة في القطاع الاجتماعي

وضمن مشاريعها في القطاع الاجتماعي قامت الهيئة وبتمويل من مكتبها في بريطانيا بحفر بئر مياه وتقديم كباش لبلدية النصيرات والذي سيستفيد من خدماتهما " البئر والكباش " سكان المنطقة الوسطى لقطاع غزة .

 

  • دعم ذوي الاحتياجات الخاصة

وفي إطار تقديم المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة وزعت الهيئة المآت من الكراسي المتحركة والأسرة الطبية والعكاكيز والمشايات والفرشات الطبية .. والعديد من الأدوات المساعدة والتي أرسلها مكتب الهيئة بأستراليا وتم إدخالها عن طريق معبر رفح الحدودي. كما ووزعت على الصم السماعات الطبية.



نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

نشاطات الهيئة خلال الحرب 2008

 

وبدورها مع المكفوفين وفرت الهيئة الطابعات التعليمية والحاسبات الناطقة وطابعات بريل لطباعة الكتب وأقامت المخيمات الصيفية لهم وكرمت من مثلوا فلسطين وحملوا اسمها من المعاقين في دورة طوكيو الآسيوية للمعاقين وخاصة بهم لدى جمعية النور والأمل التي ترعى المكفوفين.

 

وقد اختتمت الهيئة العام 2009 بمشروع متميز خصت به ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين حيث وفرت فرصة الحج لعدد 25 منهم ومكنتهم من أداء فريضة الحج التي تشق على الأصحاء وبدورها وفرت الهيئة كل وسائل الراحة والتسهيلات لهؤلاء المعاقين لإتمام هذا الركن ضمن حملة حملت اسم "رحلة ضيوف الرحمن حجاج فلسطين" وقد زادت تكلفة الرحلة على الربع مليون درهم إماراتي تبرع بها فاعل خير من دولة الإمارات .

 



في عرفة 12

 

  • شكر وتقدير

ومن هنا تقدم السيد عماد الحداد مدير الهيئة في قطاع غزة بالشكر الجزيل لكل من ساهم في دعم الفلسطينيين (دولة الإمارات وفاعلي الخير والمسلمين في أنحاء العالم) الذين أعطوا الهيئة ثقتهم ودعموا مشاريع الهيئة على مدار السنوات الماضية وشاركوها هذا الجهد الخيّر المبارك وزادوا دعمهم خلال وبعد الحرب ، داعيا أهل الخير في الداخل والخارج لمزيد من الدعم والإسناد وتقديم المساعدات للفقراء في قطاع غزة في ظل تشديد الحصار والإغلاق على قطاع غزة وتضييق الخناق والإطباق عليه من جميع النواحي .

الأكثر قراءة